السيد محمد علي العلوي الگرگاني

366

لئالي الأصول

البحث عن جريان حديث الرفع في المسبّبات وعدمه وأمّا الكلام في المسبّبات : أقول : يدور البحث‌في المقام‌عن إمكان جريان حديث‌الرفع في المسبّبات وعدمه : قال المحقّق النائيني : إنّ المسبّبات على قسمين : تارةً : يعدّ السبب من الأمور الاعتباريّة التي ليس لها ما بحذاء في وعاء العين ، بل هي مجرّد أمرٌ اعتباري كالملكيّة والزوجيّة . والحقّ عنده أنّ هذا القسم من الأحكام الوضعيّة يستقلّ بالجعل ، وليس منتزعاً من التكليفيّة ، فلو أمكن شمول الحديث له ليشمله ويرفعه فإنّه يرفعه لا بلحاظ الآثار ، بل بلحاظ نفس المسبّب ، لكن فحوى الحديث مشكلٌ ، لإشكال وقوع الإكراه على المسبّب ، إذ الإكراه يتعلّق على الأسباب . وأخرى : يعدّ السبب من الأمور الواقعيّة التي كشف عنها الشارع كالطهارة والنجاسة ، فهو ممّا لا تناله يد الرفع والوضع التشريعي ، لأنّه من الأمور التكوينيّة ، فمتى تحقّقت ووجدت لا تقبل الرفع ، بل يصحّ رفعها بلحاظ رفع آثارها . ثمّ قال رحمه الله : ( ولا يتوهّم أنّ لازم ذلك عدم وجوب الغُسل على من أُكره على الجنابة ، أو عدم وجوب التطهير على من اكره على النجاسة ، بدعوى أنّ الجنابة المكرَه عليها وإن لم تقبل الرفع التشريعي ، إلّاأنّها باعتبار ما لها من الآثار وهو الغسل قابلة للرفع ، فإنّ الغُسل والتطهير أمران وجوديّان قد أمر الشارع بهما عقيب تحقّق عنواني الجنابة والنجاسة مطلقاً ، من غير فرق بين الجنابة والنجاسة الاختياريّة وغيرها ، فتأمّل ) . انتهى كلامه « 1 » .

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 357 .